الشيخ حسن الجواهري
209
بحوث في الفقه المعاصر
ولكن إذا جاء بالألفاظ الكنائية فلا بدّ أن ينطق بالقربة وكذا إذا كتب لفظ الوقف فلا يكون كافياً في الوقف حتى ينطق بالقربة ، قال في التاج المهذّب : « وإذا جاء بالكناية عن الوقف فلا بد أن ينطق بالقربة كما إذا قال تصدقت بهذا لله تعالى ، فلا بدّ أن يقول للفقراء أو للعلماء أو للمساجد أو صدقة محرّمة أو جارية أو نحو ذلك . وكذا إذا كتب لفظ الوقف فهو أيضاً غير كاف عن النطق بالقربة ، لأن كتابة الوقف كناية عن الوقف لا بدّ فيه من النطق بالقربة » ( 1 ) . وأما إذا جاء بلفظ الوقف الصريح صحّ إذا عرف أنه قصد القربة بقرينة حال أو إقرار ، قال في التاج المهذّب وإذا جاء بلفظ الوقف الصريح « ولم يقل لله ولا ذكر مصرفاً صحّ إذا عرف أنه قصد القربة بقرينة حال أو إقرار » . وتكون منافعه في صورة النطق بالقربة في الصريح والكناية ، أو قصد القربة مع اللفظ الصريح للفقراء فقط ( 2 ) . القبول في الوقف : أما القبول فهو كلّ ما يدلّ على قبول ذلك الايجاب فقد اختُلف فيه ، فبعض قال لا حاجة إليه فالوقف ايقاع بالايجاب فقط وبعض قال لا بدّ منه وبعض قال بالتفصيل . وإليك التفصيل : 1 - القبول عند الإمامية : قال في الحدائق : « وقد اختلف الأصحاب رضوان الله عليهم في اشتراط
--> ( 1 ) التاج المهذّب لأحكام المذهب : 290 - 291 ، وراجع البحر الزخّار / للإمام المهدي أحمد بن يحيى المرتضى اليماني 5 : 150 . ( 2 ) المصدرين السابقين .